أخبار عالميةرياضة

مانشستر سيتي المرعب .. هل حان وقت الفوز بدوري أبطال أوروبا؟

النجاحات المحلية تحققت من قبل، فماذا عن أوروبا؟

في مانشستر سيتي ومنذ التعاقد مع بيب جوارديولا في عام 2016، الحديث يدور دائمًا حول دوري أبطال أوروبا، والسؤال يدور دائمًا حول متى يتوج بيب به، خاصة ومع الإنفاق الكبير للأموال في كل موسم انتقالات لتعزيز صفوف الفريق. 

ليس فقط الأموال، بل وتحقيق النجاحات المحلية بشكل متكرر جعلها مألوفة لدى الجماهير، تلك التي باتت تنتظر الجديد والذي يحلمون به منذ تأسيس النادي وحتى يومنا هذا، دوري أبطال أوروبا. 

وفي الموسم الحالي، ومع الدفاعات القوية وسلسلة الانتصارات التي لم يعكرها سوى الهزيمة في الديربي أمام مانشستر يونايتد، وفي ظل مستوى مرعب يقدمه الفريق، باتت هناك مؤشرات بالفعل تشير إلى أنه حان وقت المجد الأوروبي. 

قرعة آمنة 

يعد طريق مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا آمنًا في الموسم الحالي منذ بداية دور المجموعات وحتى مواجهة الدور ربع النهائي، والتي ستؤهله لنصف النهائي إن لم تشهد المباراة أي مفاجآت.

وأسفرت القرعة عن مواجهة مانشستر سيتي مع بوروسيا دورتموند، بعدما تخطى مونشنجلادباخ في ثمن النهائي، والسؤال الآن، ماذا عن دور المجموعات؟ أشهد الصعوبة التي تذكر للفريق الإنجليزي؟

في الحقيقة لا أيضًا، حيث وقع مانشستر سيتي في مجموعة تضم أولمبياكوس وأولمبيك مارسيليا وبورتو، كعادة علامات الاستفهام التي تثار في كل موسم حول حظوظ السيتي في دور المجموعات تحديدًا.

الكفة تميل بقوة لرجال بيب جوارديولا فيما يتعلق بمواجهة الدور ربع النهائي والوصول إلى نصف النهائي، في ظل رحلة الفريق من أجل التتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي.

بيب جوارديولا يسعى خلال الموسم الحالي لتحقيق الرباعية التاريخية وإكمال الموسم بسباعية لم تحدث في تاريخ كرة القدم من قبل، ولكن سيكون عليه الحذر من سيناريوهات الماضي كما حدث مع ليون العام الماضي، وبالأخص من هالاند ورفاقه الشباب المتألقين.

 

دفاع قوي 

John Stones Riyad Mahrez Man City 2020-21

دفاعيًا يقدم مانشستر سيتي موسمًا استثنائيًا، في شيء لا يلتصق عادة باسم المدير الفني بيب جوارديولا، الرجل الذي تتخذ عنه الجماهير عادة صورة نمطية تتعلق بحب الهجوم المطلق وكراهية الدفاع.

القوة الدفاعية تعود للثنائية القوية التي شكلها جوارديولا بين روبن دياش وجون ستونز، الأول برر المبلغ الكبير المدفوع لجلبه ويمكن تشبيه تأثير وصوله بذلك لفان دايك مع ليفربول، والثاني أعاد إحياء مسيرته بعد أن كان على هامش الرحيل، وعاد أحد أفضل مدافعي إنجلترا من جديد.

تحسن دفاع مانشستر سيتي ليس فقط بفضل دياش وستونز، ولكن جوارديولا نفسه الذي أصبح أكثر عقلانية، وأكثر قدرة على الحفاظ على التوازن، وليس كما كان في الماضي يندفع بحثاً عن أكبر عدد ممكن من الأهداف، مما جعل لاعبوه يوفرون المجهودات ويستمرون في العطاء في الدفاع واللقاءات التالية.

فرديات 

Ilkay Gundogan & Pep Guardiola

يعتمد مانشستر سيتي هذا الموسم على المستوى الفردي المميز للعديد من لاعبيه، منهم من لا يقارن مستواه في الموسم الحالي بما قدمه في السنوات الأخيرة على الإطلاق.

ونجح النجم الألماني إلكاي جوندوان، في تتويج تألقه مع مانشستر سيتي الفترة الأخيرة، بالحصول على جائزة لاعب الشهر بالدوري الإنجليزي، مواصلًا سلسلة التألق غير العادي له في الموسم الحالي.

جوندوان يعتبر من أهم نجوم سيتي هذا الموسم، حيث حصد على جائزة أفضل لاعب لشهر يناير، والآن يكررها بحصوله على جائزة فبراير، ويأتي ذلك بعد تسجيله 4 أهداف خلال الشهر الماضي، حيث أحرز ثنائية في شباك توتنهام وثنائية أخرى في ليفربول.

ستونز، فودين، والعديد من الأسماء أيضًا تقدم موسمًا رائعًا، ولكن جوندوان والفارق ما بين مستواه وتعرضه للانتقادات في المواسم الماضية وبين حصده لكل هذه الإشادات هذا الموسم.

التغلب على النواقص 

Pep Guardiola Kevin De Bruyne John Stones Manchester City GFX

في بداية الموسم عانى مانشستر سيتي من تراجع الأداء والنتائج بصورة جعلت البعض يتخيل أن فريق المدير الفني بيب جوارديولا قد ينهي الموسم صفريًا، وليس ذلك فقط، بل وإنه مهدد بعدم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا من الأساس.

ولكن يحسب للمدير الفني أن رغم الغيابات وتلك البداية الصعبة نجح بالفعل في قلب الموسم والسيطرة المطلقة والعودة إلى إخضاع إنجلترا بالكامل في سباق مع الذات بصدارة البريميرليج. 

 ولكن جوارديولا عرف كيف يستفيد من الجميع من أجل صناعة فريق قادر على التغلب على الإصابات والغيابات والإرهاق الناتج عن الضغط الكبير على مستوى المنافسات المحلية وكذلك الأوروبية في موسم استثنائي.

جوارديولا في، معظم الموسم كان من المفترض وفقًا للمعطيات أن يعاني هجوميًا، نظرًا لأنه لا يمتلك رأس حربة بسبب إصابة أجويرو وجيسوس، كذلك فقد كيفين دي بروينه كعادة البلجيكي، ولكن في المقابل تألق إلكاي جوندوان وأصبح قطعة أساسية في خط الوسط، ولا يمكن إنكار الظهور البارز لجواو كانسيلو وأخيراً تقديم المنتظر منه.

فيل فودين، بيرناردو سيلفا، هما أيضًا ثنائي نجح في تقديم أفضل ما لديه لتعويض الغيابات، الأمر الذي جعل بيب جوارديولا يعود ليحصل على المزيد من الإشادات بعد انتقادات واسعة وصلت إلى إعلان نهاية رحلته إكلينيكيًا مع مانشستر سيتي في بداية الموسم. 

سكة جوارديولا سالكة وصلاح جاهز للانتقام من راموس .. ردود الأفعال على قرعة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا

قد يكون دوري الأبطال هو الحلم الأكبر لرجال بيب جوارديولا، والهدف الأول منذ أن تولى المدير الفني الإسباني القيادة لوصيف البريميرليج في الموسم الماضي ومتصدره في الموسم الحالي، ولكن الموسم الحالي قد يكون هو الأنسب لنهاية حالة الاشتياق والاستمتاع بالذهب الأوروبي.

 



Source by مانشستر سيتي المرعب .. هل حان وقت الفوز بدوري أبطال أوروبا؟

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock